تهدف حماية المدينة من التهويد وتعزيزا لصمود المقدسيين. تأسست وكالة بيت مال القدس الشريف عام 1998، بتوصية من “منظمة التعاون الإسلامي”. الوكالة تنجز مشاريع بمجالات الصحة والتعليم والإسكان وشؤون المرأة والشباب والطفولة مساهمات المغرب المالية تشكل 87 في المئة من مساهمات الوكالة. سعيا منها لحماية المدينة المقدسة من التهويد وتعزيزا لصمود أهلها، تمارس وكالة بيت مال القدس مهامها منذ ما يقارب من 23 عاما. مهام ميدانية جمّة تضطلع بها الوكالة من خلال عدة مشاريع تنجزها في مدينة القدس تنصب على مجالات الصحة والتعليم والإسكان وشؤون المرأة والشباب والطفولة، إلى جانب برامج خاصة بالفئات الضعيفة. التأسيس. تأسست وكالة بيت مال القدس الشريف عام 1998، كذراع ميداني للجنة القدس التي تأسست بتوصية من المؤتمر السادس لوزراء خارجية البلدان الأعضاء لـ”منظمة التعاون الإسلامي” عام 1975، والتي أسندت رئاستها إلى العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، وبعد وفاته ترأس اللجنة الملك محمد السادس. ونشأت “وكالة بيت مال القدس الشريف”، كمؤسسة مالية متخصصة في العمل الإنساني والاجتماعي، بمبادرة الملك الراحل الحسن الثاني، وبمباركة من قادة الدول العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين تمارس الوكالة مهامها في كل من القدس والعاصمة المغربية الرباط، من خلال عدة مجالات من أجل الحفاظ على هوية مدينة القدس الشريف وطابعها الديني والثقافي والحضاري عبر تمويل المشاريع والبرامج التي تدعم وتعزز الوجود العربي والإسلامي فيها. وتُسير الوكالة عبر عدة أجهزة، أهمها المجلس الإداري الذي يعني بمراقبة عمل الوكالة وإقرار برنامج عملها وميزانيتها والمكون من 16 وزير مالية واقتصاد للدول الأعضاء في لجنة القدس، إضافة إلى لجنة الوصاية التي تضم خمسة أعضاء هم المغرب وفلسطين بعضوية دائمة، إضافة إلى ثلاث دول أخرى بعضوية مؤقتة، وتعنى هذه اللجنة بالسياسات والتوجهات العامة للوكالة. *الأهداف. عمل النظام الأساسي لوكالة بيت مال القدس الشريف على تحديد الأهداف المناط بالوكالة العمل على تحقيقها وهي الأهداف المتمثلة في إنقاذ مدينة القدس من كل ما يتهددها من أخطار، وتقديم العون للسكان الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة. إضافة إلى الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك والأماكن المقدسة الأخرى في المدينة وتراثها الحضاري والديني والثقافي والعمراني وترميمها. مشاريع متنوعة تبعا لتنوع الأهداف المناطة بوكالة بيت مال القدس الشريف، عملت هذه الأخيرة على إنجاز العديد من المشاريع في المدينة المقدسة، والتي من أهمها تلك المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية التي تعد أبرز مجالات عمل الوكالة، إضافة إلى عدد من المشاريع الرياضية والتعليمية والصحية والثقافية الأخرى، كترميم بيوت العائلات المقدسية المحتاجة، ودعم المستشفيات وإنشاء النوادي الرياضية والمنح الدراسية. ولا يقتصر عمل الوكالة على مدينة القدس وحدها إذ للوكالة بصمات ومساهمات في عدد من المدن الفلسطينية، أهمها الدعم الذي تقدمه لكلية الملك الحسن الثاني للعلوم البيئية والزراعية التي أسست سنة 1992 والتي تم إعادة بنائها بمكرمة ملكية مغربية بلغت 7.8 مليون دولار. وبحسب تقرير صدر مؤخرا عنها، فقد أعلنت الوكالة أنها عملت منذ إنشائها على تمويل عدة مشاريع حيوية في “الميدان الاجتماعي والثقافي والتعليم والصحة والإسكان بقيمة إجمالية بلغت 57 مليون دولار أمريكي، كان لها الأثر المباشر والملموس على حياة السكان”. تمويل محدود وبين ذات التقرير المعنون بـ(منجزات وكالة بيت مال القدس الشريف في القدس ما بين يناير/كانون الثاني 2020 ومايو/ أيار 2021)، الصادر عن الوكالة مؤخرا أن هذه الأخيرة تعرف انحسارا في تمويل نشاطاتها في السنوات الأخيرة. وأوضح التقرير الذي حصلت “الأناضول” على نسخة منه، أن الجزء الأكبر من التمويل المخصص لأداء مهام الوكالة يمنح من قبل المملكة المغربية. وقدر ذات التقرير نسبة مساهمة المغرب في تمويل الوكالة بـ 87 في المئة من مساهمات الدول. ودفع هذا الوضع الوكالة إلى دعوة البلدان العربية والإسلامية من أجل الوفاء بالتزاماتها، لتمكينها من الدعم المالي اللازم الذي يجعلها قادرة على تلبية جزء من الاحتياجات المتنامية لسكان القدس في المجالات الاجتماعية المختلفة. ورغم تزايد هذه الاحتياجات ومحدودية التمويل المقدم لوكالة بيت مال القدس وانحساره في السنوات الأخيرة، إلا أن ذلك لم يمنع الوكالة بحسب التقرير الصادر عنها، من تصدر قائمة المؤسسات العاملة في القدس من خلال الإنجازات السنوية المنتظمة التي حققتها في السنوات الأخيرة. –
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

المزيد
مقالات

فلسطين.. رسالة جلالة الملك أكدت على تلازم مسارات العمل السياسي والدبلوماسي والميداني الذي تضطلع فيه وكالة بيت مال القدس بدور يحظى بالتقدير (السيد الشرقاوي)

الرباط – قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، السيد محمد سالم الشرقاوي، إن الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى

اقرأ المزيد »