الرباط - أصدرت وكالة بيت مال القدس الشريف، مؤخرا، العدد الـ36 من دورية "صدى لجنة القدس"، باللغتين العربية والإنجليزية.

وخصص غلاف هذا العدد للدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي لفائدة أطفال القدس، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، خلال الفترة من 12 إلى 26 غشت 2026 تحت عنوان "منارة السلام"، بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل - قطاع الشباب، بمشاركة 50 طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاما.

وكتب المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، في افتتاحية العدد، أنه، منذ إطلاق فكرة تنظيم مخيم صيفي في المغرب لفائدة مجموعة من الأطفال الفلسطينيين من القدس، "كان كل منا يحمل الطفل الكامن فيه، ليرافق هؤلاء الأطفال القادمين من الشرق وهم يمضون أوقاتا من أعمارهم في ضيافة المغرب الأقصى، يكتشفون صنوفا من الفن، والجمال والحب الحقيقي الذي يحمله كل المغاربة لأشقائهم الفلسطينيين".

وفي هذا الصدد، أكد الشرقاوي أن وكالة بيت مال القدس الشريف "كسبت الرهان بهذا التقليد السنوي الرائع! فهذه رحلة من العمر لن ينساها أطفال القدس الذين تعاقبوا على الحضور إلى المغرب على مدى 17 عاما"، مبرزا أنه "في هذه الرحلة تتقاطع فضائل القدس مع قيم أهل المغرب، لتتحول إلى قصة ملهمة لما يتوجب أن يكون عليه التضامن المبدئي، الحقيقي والثابت بين الأشقاء، ستتناقلها الأجيال، جيلا بعد جيل".

وشدد الشرقاوي على أنه "لقد نجحنا بفضل الرعاية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، رئيس لجنة القدس، لكل فئات الشعب الفلسطيني، لا سيما الأطفال واليافعين، في تشكيل وعي جماعي مختلف بأهمية أن نثق في المستقبل، ونتسلح بالأمل مع الاجتهاد والعمل، حتى ترتفع رايات الحق خفاقة من جديد في القدس على أرض فلسطين".

ويتضمن العدد الجديد من "صدى لجنة القدس"، أيضا، استعراضا لمختلف الأحداث التي شارك فيها المغرب وجدد من خلالها مواقفه السياسية وحضوره في القضايا الكبرى ذات الصلة بالقدس وفلسطين، لا سيما توقيع اتفاق للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، وتأكيد المغرب أمام الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن القضية الفلسطينية تظل أولوية ثابتة في السياسة الخارجية للمملكة.

كما استعرض العدد استمرار الإشادات الدولية في العديد من المناسبات بالجهود المتواصلة للجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس في دعم المقدسيين، بما في ذلك خلال الدورة الاستثنائية ال23 لاجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في غشت الماضي جدة، والاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة المنعقد بعمان في غشت الماضي، واجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في شتنبر الماضي بالقاهرة.

وعلاوة على الأبواب الثابتة في أعداد الدورية، يتضمن العدد الجديد ملفا خاصا يحمل عنوان "عيد العرش.. حضور مغربي متواصل في القدس وفلسطين"، يبرز أنه في الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على عرش أسلافه المنعمين، تستحضر فلسطين عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني، وما تقدمه المملكة المغربية من دعم للقضية الفلسطينية والقدس.

وأورد هذا العدد كذلك مجموعة من الأخبار بخصوص العمل الميداني لوكالة بيت مال القدس الشريف والبرامج التي أطلقتها لدعم التعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والتي تستجيب للاحتياجات التي تفرضها الظروف اليومية في المدينة، ومنها البرنامج المندمج لدعم التعليم والتدريب في القدس للفترة 2027-2030، وتوقيع اتفاقيتين لإنشاء مركز تدريب مهني وتطوير المكتبة الصوتية للمكفوفين بالقدس.

كما خصص العدد الـ36 من دورية "صدى لجنة القدس" متابعات لمختلف الأنشطة التي نفذتها وكالة بيت مال القدس الشريف خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية.